السيد عباس علي الموسوي
85
شرح نهج البلاغة
232 - ومن كلام له عليه السلام كلم به عبد الله بن زمعة ، وهو من شيعته ، وذلك أنه قدم عليه في خلافته يطلب منه مالا ، فقال عليه السلام : إنّ هذا المال ليس لي ولا لك ، وإنّما هو فيء للمسلمين ، وجلب أسيافهم ، فإن شركتهم في حربهم ، كان لك مثل حظّهم ، وإلّا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم . اللغة 1 - الفيء : في اللغة الرجوع وعند الفقهاء الخراج وقيل : إنه ما أخذ من الكفار بغير قتال الغنيمة . 2 - الجلب : المال المجلوب . 3 - شركتهم : شاركتهم . 4 - حظهم : نصيبهم وسهمهم . 5 - الجناة : بفتح الجيم ما يجنى أي يقطف . الشرح ( إن هذا المال ليس لي ولا لك وإنما هو فيء للمسلمين وجلب أسيافهم فإن شركتهم في حربهم كان لك مثل حظهم وإلا فجناة أيديهم لا تكون لغير أفواههم ) بيان لنزاهة حكمه وشدة عدله وفي هذا الكلام يرسم سياسته المالية في التوزيع وسيرته فيه وقد استطاع أن يسنّ للشرفاء أروع طريقة مبدئية يسيرون عليها مهما كلفهم الأمر . . . وهذا الرجل مصداق تنفّذ عليه هذه الخطة العلوية جاءه عبد اللّه بن زمعة يطلب منه مالا فأجابه بهذا الجواب الحاسم القاطع .